أعلم تماما حاجتك الماسة للفضفضة عن حزن ينهش أحشاءك، والكلام عن وجعٍ ألمّ بك، ومشاركتك الآخرين ذلك الجلل الذي زلزل كيانك وأفقدك الثقة في نفسك ومن حولك، أتفهم رغبتك في الترويح عن نفسك أو الانغماس في براثن تعاستك، ففي ذلك -القلب الأحمر لتغريداتك- نوعا من السلوان و وفي ضغطة زر إعادة سلسلة تغريداتك البائسة نوعا من التعزية لقلبك المكلوم،
أما أنا عزيزي – ومع تفهمي لسيكولوجية الإنسان التكنولوجي المعاصر- لستُ مضطرة لتحمل وعثاء شكواك المستمرة في مواقع التواصل الاجتماعي وإن كنت (وأنا جادّة) أدعي لك في السر أن يجبر الله قلبك ويزيل همومك، لذلك كان لابد من حذفك وإلغاء متابعتك، وأسألك بالله ألا تلمني .. لأني حين أجلب لك القرف بسبب ما أكتبه حين يصيبني كسر أو يمسني حزن، لا أعتب عليك ولا ألومك إن لم تتحمل ما أصب في وجهك من استفراغات لا معنى لها