أتغير والفضل يعود لبعضكم

إلى أولئك الذين خسرتهم على مدى أعوام طويلة،

إلى من مت بسبب خسارتهم مرات عديدة

من زرعوا بين حناياي شوقا لا ينطفئ

وخوفا لا ينجلي

وسكونا مخيفا لا يموت،

قد تبدو فكرة الرسالة هذه جنونية ولكن كان لابد لي من الكتابة،

ولا أعرف سبيلا لاستفراغ ما يهضمه قلبي إلا بالكتابة،

ولأنكم في الغالب لن تقرأوا ما اكتب،

فسأسهب في تفاصيل جراحكم

وسأشهر في وجوهكم سكاكينكم،

وسأعلن لكل الملأ بجاحتكم

وأخبرهم عن حكايا جرائمكم

إلى أولئك الذين خسرتهم على مدى أعوام طويلة،

إلى من مت بسبب خسارتهم مرات عديدة

من زرعوا بين حناياي شوقا لا ينطفئ

وخوفا لا ينجلي

وسكونا مخيفا لا يموت،

أخشى وبكل صدق أن “تفهموني غلط” وتعتبروا رسالتي هذه انتقام

أو تعتقدوا لمجرد ثانية أني أحمل داخل قلبي الكره لكم!

بالعكس،

رغم انقطاع الصلات بيني وبين بعضكم

وعلى الرغم من اهتزاز ثقتي بحفنة لا بأس بها منكم

إلا أني اشتاق لكم … احيانا،

ويستطيب قلبي بسماع أخباركم،

وابتسامتي تنفرج لبعذ ذكرياتكم.

أكتب لكم فقط لأني متعبة،

مرهقة

وخائفة من جرح آخر

من طعنة مباغتة

من جور الناس وسواد نواياهم

إلى أولئك الذين خسرتهم على مدى أعوام طويلة،

إلى من مت بسبب خسارتهم مرات عديدة

من زرعوا بين حناياي شوقا لا ينطفئ

وخوفا لا ينجلي

وسكونا مخيفا لا يموت،

دعوني أقدم لكم الحقيقة:

لقد نجحت بطريقة أو بأخرى في تهشيم قلبي

حين قدمته لكم على طبق من ذهب

ثم وبوقاحة تستوعب الكرة الأرضية ومن عليها

أخذتم قلبي بالطبق لتحطموه فوق رأسي

تناوبتم الأدوار في ركلي

حتى تورمت وفقدت القدرة على الشعور

بنيت خلال كل هذا الوقت جدارا طينيا حولي

وغلفت قلبي بتجليد الفقاعات حتى إذا حاول أحدهم الاقتراب مني

انفقعت الدوائر الهوائية مصدرة جلبة عالية تحذرني لأهرب

إلى أولئك الذين خسرتهم على مدى أعوام طويلة،

إلى من مت بسبب خسارتهم مرات عديدة

من زرعوا بين حناياي شوقا لا ينطفئ

وخوفا لا ينجلي

وسكونا مخيفا لا يموت،

حاولت الوقوع مرة أخرى في الحب بكل ما أوتيت من طاقة

عشت في تناقض مخيف

وخوف متناقض

فمرة أخاف الارتباط

ومرة أخاف الناس

ومرات أخاف الخيانة

وكل هذا بسببكم،

لا أتقن دور الضحية، فأنا أذكى من لعب الضعف

وأقوى من فواجع الحياة

لكنكم رحلتم عني بعد أن “هديتوا حيلي”

وكسرتم مجاديفي!

إلى أولئك الذين خسرتهم على مدى أعوام طويلة،

إلى من مت بسبب خسارتهم مرات عديدة

من زرعوا بين حناياي شوقا لا ينطفئ

وخوفا لا ينجلي

وسكونا مخيفا لا يموت،

كان من الصعب علي الإدراك أنه علي الوقوع في حب نفسي أولا قبل أن ألعب دور الزوجة، الابنة، الصديقة أو الحبيبة

كان لابد من مروري بكل التجارب،

وتلقي الطعنات والصفعات لأدرك جيدا أن من يحب قليلا يضحك كثيرا،

فشكرا لكم

شكرا جزيلا

فقد كنتم انعدام الأمان

وقلة الثقة

وكنتم الشك

كنتم السحب والظلام

كنتم السقطات المتتابعة

والدموع

كنتم القلق وكل الأخطاء التي لن تتكرر

الخطيئة التي كان علي ارتكابها لأصل إلى نفسي

لأدرك أن الحب عبارة عن رحلة استكشاف وليست سلسلة حول عنقي تتلبسني في حلي وترحالي،

أن أصل كل العلاقات “مودة ورحمة”

وأن كلام العشق والهيام مالأنزل الله به من سلطان

وأن الحياة لا تقبل التنازلات

وأن بعض حب النفس مطلب عاطفي ضروري لأكون أنا أنا

إلى أولئك الذين خسرتهم على مدى أعوام طويلة،

إلى من مت بسبب خسارتهم مرات عديدة

من زرعوا بين حناياي شوقا لا ينطفئ

وخوفا لا ينجلي

وسكونا مخيفا لا يموت،

انتهى

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s