استفراغ كوب القهوة الثاني 

لا تسمح لغياب أحدهم أن يسلب منك صفاء روحك،

نعم حين يغيبون ينعدم توازن الحياة

ويختل محور الكون

لتدور الكرة الأرضية في جميع الاتجاهات

وانت واضع يدك على قلبك

تدعي الله أن يخف شعورك بالدوار

لكن

تذكر دائما أنك جُبلت على النسيان

وأن الصور الكريستالية في ذاكرتك ستختفي

وأن الجزر والمد سنة البشر على هذه الأرض

والحياة جادت عليك مرة

ولسوف تكرمك مرة أخرى

استفراغ كوب القهوة الأول

المضي في الحياة وعدم التشبث بالماضي هو أمر صعب الإدراك.

لا تستطيع المحاولة فيه. محاولاتك أشبه تماما بمحاولات تصفية ذهنك من أي فكرة… أمر مستحيل؛

فكل محاولة ستبوء بالفشل.

لم يكن تخطي الحب وعذاباته “نهاية” بل حالة من القبول.

تقبّلك للأوضاع من حولك،

وأنه من الطبيعي أن تكون الحياة مُرة لفترة من الزمن

وأن ألم الاشتياق الذي يشتعل في صدرك سيخفت

وأنه لا يوجد طريقة أخرى للمضي إلى الأمام

سوى تقبّلك لواقعك

وأمل أن تجربتك القادمة أفضل
💁🏼

صباحكم فلسطين

صباح الجلال والجمال والسناء والبهاء

صباح الحياة والنجاة والهناء والرجاء

صباح فلسطين التي لا نراها

لا هي منعمة

ولا مكرمة..

صباح الدماء المهدورة

والأرواح الضائعة

صباح الحلم الذي تبخّر

وفلسطين المجروحة

وصباح حنظلة الثائر

والعروبة المذبوحة

صباحكم أغنية وطنية

وخيانة جماعية

صباحكم (موطني) يغنيها المنافقين

ودعوات جوفاء نردد خلفها آمين آمين

أتغير والفضل يعود لبعضكم

إلى أولئك الذين خسرتهم على مدى أعوام طويلة،

إلى من مت بسبب خسارتهم مرات عديدة

من زرعوا بين حناياي شوقا لا ينطفئ

وخوفا لا ينجلي

وسكونا مخيفا لا يموت،

قد تبدو فكرة الرسالة هذه جنونية ولكن كان لابد لي من الكتابة،

ولا أعرف سبيلا لاستفراغ ما يهضمه قلبي إلا بالكتابة،

ولأنكم في الغالب لن تقرأوا ما اكتب،

فسأسهب في تفاصيل جراحكم

وسأشهر في وجوهكم سكاكينكم،

وسأعلن لكل الملأ بجاحتكم

وأخبرهم عن حكايا جرائمكم

إلى أولئك الذين خسرتهم على مدى أعوام طويلة،

إلى من مت بسبب خسارتهم مرات عديدة

من زرعوا بين حناياي شوقا لا ينطفئ

وخوفا لا ينجلي

وسكونا مخيفا لا يموت،

أخشى وبكل صدق أن “تفهموني غلط” وتعتبروا رسالتي هذه انتقام

أو تعتقدوا لمجرد ثانية أني أحمل داخل قلبي الكره لكم!

بالعكس،

رغم انقطاع الصلات بيني وبين بعضكم

وعلى الرغم من اهتزاز ثقتي بحفنة لا بأس بها منكم

إلا أني اشتاق لكم … احيانا،

ويستطيب قلبي بسماع أخباركم،

وابتسامتي تنفرج لبعذ ذكرياتكم.

أكتب لكم فقط لأني متعبة،

مرهقة

وخائفة من جرح آخر

من طعنة مباغتة

من جور الناس وسواد نواياهم

إلى أولئك الذين خسرتهم على مدى أعوام طويلة،

إلى من مت بسبب خسارتهم مرات عديدة

من زرعوا بين حناياي شوقا لا ينطفئ

وخوفا لا ينجلي

وسكونا مخيفا لا يموت،

دعوني أقدم لكم الحقيقة:

لقد نجحت بطريقة أو بأخرى في تهشيم قلبي

حين قدمته لكم على طبق من ذهب

ثم وبوقاحة تستوعب الكرة الأرضية ومن عليها

أخذتم قلبي بالطبق لتحطموه فوق رأسي

تناوبتم الأدوار في ركلي

حتى تورمت وفقدت القدرة على الشعور

بنيت خلال كل هذا الوقت جدارا طينيا حولي

وغلفت قلبي بتجليد الفقاعات حتى إذا حاول أحدهم الاقتراب مني

انفقعت الدوائر الهوائية مصدرة جلبة عالية تحذرني لأهرب

إلى أولئك الذين خسرتهم على مدى أعوام طويلة،

إلى من مت بسبب خسارتهم مرات عديدة

من زرعوا بين حناياي شوقا لا ينطفئ

وخوفا لا ينجلي

وسكونا مخيفا لا يموت،

حاولت الوقوع مرة أخرى في الحب بكل ما أوتيت من طاقة

عشت في تناقض مخيف

وخوف متناقض

فمرة أخاف الارتباط

ومرة أخاف الناس

ومرات أخاف الخيانة

وكل هذا بسببكم،

لا أتقن دور الضحية، فأنا أذكى من لعب الضعف

وأقوى من فواجع الحياة

لكنكم رحلتم عني بعد أن “هديتوا حيلي”

وكسرتم مجاديفي!

إلى أولئك الذين خسرتهم على مدى أعوام طويلة،

إلى من مت بسبب خسارتهم مرات عديدة

من زرعوا بين حناياي شوقا لا ينطفئ

وخوفا لا ينجلي

وسكونا مخيفا لا يموت،

كان من الصعب علي الإدراك أنه علي الوقوع في حب نفسي أولا قبل أن ألعب دور الزوجة، الابنة، الصديقة أو الحبيبة

كان لابد من مروري بكل التجارب،

وتلقي الطعنات والصفعات لأدرك جيدا أن من يحب قليلا يضحك كثيرا،

فشكرا لكم

شكرا جزيلا

فقد كنتم انعدام الأمان

وقلة الثقة

وكنتم الشك

كنتم السحب والظلام

كنتم السقطات المتتابعة

والدموع

كنتم القلق وكل الأخطاء التي لن تتكرر

الخطيئة التي كان علي ارتكابها لأصل إلى نفسي

لأدرك أن الحب عبارة عن رحلة استكشاف وليست سلسلة حول عنقي تتلبسني في حلي وترحالي،

أن أصل كل العلاقات “مودة ورحمة”

وأن كلام العشق والهيام مالأنزل الله به من سلطان

وأن الحياة لا تقبل التنازلات

وأن بعض حب النفس مطلب عاطفي ضروري لأكون أنا أنا

إلى أولئك الذين خسرتهم على مدى أعوام طويلة،

إلى من مت بسبب خسارتهم مرات عديدة

من زرعوا بين حناياي شوقا لا ينطفئ

وخوفا لا ينجلي

وسكونا مخيفا لا يموت،

انتهى

 

هنا

لا تحب هذا التلف الذي تعاني منه والذي يظهر جليا على جبهتك العريضة.. هذا العطب الذي أصاب روحك تسبب فيه حب وثلاث صداقات كنت فيها ضحية سذاجتك! لا تفهم كيف للإنسان أن يضحك طيلة النهار ثم يعود لفراشه ينزف هذه الضحكات دموعا تشق خديه! لا تفهم كيف لا تفقد الصور رونقها وتبقى ويتغير من بداخلها من أشخاص! كيف يقع الآدمي في الحب بكل براءة ثم يتحول هذا الحب إلى غضب وإحباط يشلّان قلبك! كيف تأتي الجرأة لصديقك المفضل أن يتحول إلى عدوك اللدود! لا تستوعب كيف هي الأبدية شهور بالنسبة لأهل الأرض! ولا كيف يعطيك أحدهم الوعود وبالرغم من معرفتك بأن هذه الوعود تُكسر في العادة لكنك تختار أن تصب آمالك فيها.. هنا على أرض الواقع تدرك وبكل ما أوتيت من مشاعر أن قلبك هش، وانه حين يحب مرة أخرى سيتكسر .. حقيقة حتمية كالموت.

كان يا مكان وقبل سنةٍ من الآن

 

تعلم أنك لا تصلح للحب،

ولا تشبه الاهتمام،

مع ذلك تحب .. تحب كثيرا..

تالف لدرجة الموت،

ولا تزعجك هذه الحقيقة، أو ربما تزعجك قليل .. لا تدري!

تصالحت لفترة مع فكرة أن للحب ناسه،

وأنك دائما تسكن الوجه الآخر للعملة؛

حيث السكون

حيث الأمان

حيث تردد دائما “كان يا مكان وقبل سنة من الآن”

تحاول دائما الهرب والاختفاء خلف الشفق،

تبرع في الامتزاج بين كل الألوان الملفتة!

تمل باستمرار من مكانك، وتكره التقيد في مكان

تشعر بالحصار داخل قلوب البشر.

لذلك في يوم من الأيام،

وبعد أن أرهقتك فكرة الهرب،

قررت سكنى القمر

وفضلت البقاء في الوجه المظلم منه

حيث لا يصلك النور

ولا يبصرك أي عاشق يتأمل القمر في ليالي الشوق،

راق لك السواد

وألِفتَ الاستقرار

ثم لم تلبث بنات أفكارك في العبث فيك،

فانت معطوب لدرجة الموت

ولا تزعج؛ هذه الحقيق، أو ربما تزعجك قليلا.. لا تدري!

ألحت عليك بمغادرة القمر

والسفر عائدا للأرض..

فانت في الأصل بشري ومستحيل عليك مهما بلغت في حب القمر مبلغا أن تكون من أهله!

والقمر مظلم

وفي الأرض ألوان عديدة!

ثم قررت الوقوع عائدا للأرض

في أعمق نقطة فيها

داخل نواتها احترقت.

وصرت تقضي الليالي تتساءل عما حدث

وعما لم يحدث

وعما سيحدث..

تتساءل أحيانا إن كان من الممكن لقلبك أن يتهشم إلى مليون قطعة صغيرة لتنتشر هذه القطع في كل أرجاء الكوكب.

تدرك أن العالم لن يصبح منطقي بالنسبة لك،

تدرك أنك لن تفهم كيف سيجري القدر هذه المرة ولن تفهم كيف سيجرى في كل مرة!

ثم وبعد هذه الادراكات،

تبدأ بافتقاد مكانك على سطح القمر المظلم،

ويتجدد اكتئابك من ألوان الكرة الأرضية،

ولكن يصعّر القمر جانبه المظلم عنك،

ويأمرك الواقع ببقائك على الأرض

لتسمع نفسك وانت تردد دائما

كان يا مكان وقبل سنة من الآن

إعلان 

صديقي العزيز،نظرتي للحياة مفعمة بالتفاؤل

والعالم بالنسبة لي 

ملوّن 

ومليء بورود متطايرة

ذات روائح زكية 

العالم بالنسبة لي 

مشهد طويل من اعلان منعّم الملابس 

(كمفورت) 

حيث الأشخاص فيه عبارة عن أقمشة

لطيفة 

بابتسامة عريضة

وضحكات متتالية 

بهموم زائلة إذ نفوسهم الصافية

تطغى دائما 

هكذا هو العالم بالنسبة لي،

أين موقعي في محل الإعراب هذا؟

انا داخل فقاعة شك

اتنفس الخوف 

ومصبوغة بالأسود؛

انظر إليكم وأحسد روائحكم الزكية، 

فقاعتي تأبى التلاشي

وكلما حاولت أن اتخلص منها

بدبوسة أمل، 

ازدادت سوادا 

وطارت اميالا بعيدة عنكم 

حتى أصبحتم داخل عيني

كالنمل،

نقاط سوداء سعيدة بحياتها الملونة، 

احتاج أن أصل اليكم، 

وأتوق لحرية الاختيار

ونعمة الاطمئنان 

وسحر الوقوع في الحب مرة اخرى،

أعلم جيدا أن فقاعتي إن فُقعت، 

فسأصاب بصدمة حضارية منكم 

فأعلم جيدا أنه مهما بلغت فقاعتي من 

سواد، إلا انها حقيقية 

وعالمكم ذو الرائحة العطرة 

ماهو إلا “إعلان”
#استفراغ

أصدقائي، هذه “صارحيني” مع التحية

كم هو محبطٌ هذا اليوم الذي بدأ بالانتظار! منذ لحظة استيقاظك مرورا بانشغالاتك إلى نهاية اليوم وانت في حالة انتظار! تترقب الليل متى يغشى النهار ويحين موعد نومك لتقذف أشياءك المبعثرة من على السرير وترفس كأس الماء العطِش من حافة السرير وتهوي بجسدك المستَهلَك على الملاءات لتبكي كل ما أبقيته داخلك خلال العشر ساعات الماضية؛ لا تمضي حياتك على النحو الصحيح الذي كنتَ تأمله ولا على الاتجاه الخاطئ الذي يمكنك التعلم منه. متعبٌ انت من كل شيء، ومتعب من لا شيء. نعم.. هكذا هي حياتك! تمشي على وتيرةٍ واحدة ولا شيء (تحتها خطين) يحدث فيها. لقد انتظرتَ هذه اللحظة من يومك لتسقط فيها من كل شيء متمنيا لو أنك تسقط داخل أحدهم، فالوحدة أتعبتك لا لشيء ولكنك تتوق للشعور بأن هناك من يسمعك ويكذب عليك بعبارة “سيكون كل شيء على ما يرام”. سئمت الطبطبة على نفسك ومتعبٌ من إصلاح الآخرين ولا رغبة لديك في أن تصلح روحك….. ولكن سيتحتم عليك الآن وسط ظلام غرفتك أن تسقط وحيدا وأن تجمع أجزاءك المبعثرة بنفسك وأن تطبطب عليكَ يدك وتقول “ربما غدا سيكون أفضل”

أكثر من سطر 

يجرحك أحدهم فتنكسر،

وإن كنتَ تعتقد أنك تُكسر مرة واحدة فقط ثم تواجه العواقب والأيام، فأنت مخطىء … فما لا تعرفه عن الكسر يا صديقي هو أن قلبك يظل في حالة انكسار مستمرة لا تقف!

تستيقظ كل يوم وأول ما يخطر على بالك هو السيناريو المؤلم الذي حصل أمس، فتُكسر

ثم تمضي كل يومك في محاولات فاشلة لتهدئة ضجيج قلبك المكسور.

تمر بك الساعات وانت بين الساعة والأخرى تتذكر كسرك فتُكسر فوق كسرك،

لا تدرك أنك انكسارك يأخذ شكل سباق التتابع؛

فكل موقف يكسرك ينتظره آخر ليقوم بنفس الحيلة على قلبك،

وقلبك المسكين يتحمل فوق انكساراته وعثاء محاولات جبره!

صديقي،

ضع يدك على قلبك الذي أصم ضجيجه أذنيك

وسمع انكساره كل من حولك،

وردد: يا جبار اجبر كسري