تجليات الساعة ١:٤٩ صباحا

أكثر المشاهد الميلودرامية التي ستمر بها في حياتك هو انفصالك الأول، ومهما كانت الطريقة وتعددت الأسباب، فالدراما واحدة. كمية دموع تستطيع إغراق فيل أفريقي بها، وليالي من البكاء كفيلة أن تجعل من أنفك خرطوم هذا الفيل. ثم حدث ولا حرج عن أطنان الآمال الخائبة التي يشوبها أمل العودة في يوم من الأيام، والأحلام المهدرة التيContinue reading “تجليات الساعة ١:٤٩ صباحا”

الفصل الثاني: الحياة تعوّر

الألم جزء -طبيعي- من الحياة ومهما كبر ألمك أو صغُر يبقى سنّة كونية يجب أن تمر من خلالها. ففي بعض الأغنيات تجد ألما لذيذا تستمتع به، وأحيانا تجده عند الفقْد. أحيانا تقرأ عن الوجع في رواية أو بيت شعر وبعض الأيام تختبره في الموت. أيا يكن فهذا الإحساس  الذي تحاول وبكل ما أوتيت من حذرContinue reading “الفصل الثاني: الحياة تعوّر”

باب الصابرين

تصطبر على الحياة في بعدهم: مؤمنا أن القدر لا يهديك إلا السعادة وإن طالت ليالي الأرق والكآبة. تحاول أن تعيش يومك متجاهلا تفاصيل كثيرة تذكرك بهم، كباب شقتك المكسور والذي كان محور حديثكم لساعات، ومخدتك التي سببت لك آلاما في الرقبة حاولوا مرات عديدة نصحك حيالها، وطبعا والأكيد شاشة هاتفك التي كلما أضاءت أحدثت فيContinue reading “باب الصابرين”

انتصار بطعم الهزيمة

لا أستطيع وصف شعور رؤيتي لنور حياتي يشع أمامي بعد دهر من الغياب والوحدة. هندامه أسرَّ نظري وشعرت ببعض الوخزات في قلبي حسبتُ حينها أنه البرد. كان يرتدي كنزة صوفية زرقاء بلون السماء؛ الأزرق السماوي لونه المفضل، أعتقد أن هذا ما فعله غيابه بي، حولني لإنسانة مليئة بالرضّات الزرقاء التي لا تشْفى ولا يتغير لونهاContinue reading “انتصار بطعم الهزيمة”

بقعة الصودا ٢: الابن الكبير

الابن الكبير: عشتُ في هذه الشقة لاثني عشرة سنة تمر علي وكأنها الأبدية في جهنم! وسط أناس يُقال عنهم عائلتي. أم وأب يجمعهم صك زواج فقط ولا يجمعهم أي رابط آخر إلّاه، سكنوا هذا الجحيم منذ عقود، من قبل أن يأتوا بي إلى هذا العالم، إذن هذه البقعة القميئة من الكرة الأرضية هي مسقط رأسي…Continue reading “بقعة الصودا ٢: الابن الكبير”

على شفا حفرةٍ من خراب مالطا

قل بالله عليك كيف كنتَ تتوقع النهاية؟ نهاية هذا الحب  أو هذه المشاعر التي قررتَ أن تكون عشق أو علاقة؟ مالذي توقعته؟ كيف كان شكل النهاية التي رسمتها؟ مؤلمة؟ موجعة؟ هي دائما هكذا؛ مهما بلغتَ من السعادة مبلغا، تظل النهايات بائسة. وأنتَ انتَ لم تتغير؛ لازلتَ صاحب الروح العجوز،  ذو الوجه الدائري الذي ينضح بالضحكاتContinue reading “على شفا حفرةٍ من خراب مالطا”

الجروح تبقى

تقضي الأيام وينقضي العمر وانت تبحث عن أي سببٍ لتبقى،لتكمل المسيرة وتمضي، غير مدركا أنه لربما كان في الرحيل خير؛ ولربما البُعد هو ما تجيده والانفصال هو الحل؛ وأن ما تتشاركه في الحب يفنى وأن من أكبر الأخطاء  في حقك في حقهم أن تبقى ..

بقعة الصودا ١: الخادمة

الخادمة: عائلة همجية.. غرفة معيشتهم كأنها زريبة خنازير يسكنها أربعة مخلوقات تقف على قدمين! بعض الألعاب لطفلهم ملقاة في الزاوية بجانب كومة كبيرة من أوراق مذاكرة ابنهم الكبير.. وخلف الصوفا المهترئة تخبئ الأم أدوات زينتها التي لطخت البساط ببعض البقع الحمراء والبنفسجية. تضع أمهم مساحيق التجميل خلف الصوفا في الصالة لأن غرفتها لا تكفي لأيContinue reading “بقعة الصودا ١: الخادمة”

فكرة لا صوت لها

أعلم تماما حاجتك الماسة للفضفضة عن حزن ينهش أحشاءك، والكلام عن وجعٍ ألمّ بك، ومشاركتك الآخرين ذلك الجلل الذي زلزل كيانك وأفقدك الثقة في نفسك ومن حولك، أتفهم رغبتك في الترويح عن نفسك أو الانغماس في براثن تعاستك، ففي ذلك -القلب الأحمر لتغريداتك-  نوعا من السلوان و وفي ضغطة زر إعادة سلسلة تغريداتك البائسة نوعاContinue reading “فكرة لا صوت لها”