على بلاطة

كل ما يتطلبه الأمر -صديقي- هو شخص يعرف جيدا كيف يحول جراحك إلى ورود ومخاوفك إلى جنات النعيم.. ذلك “الأحد” الذي يجعل من التفافات دماغك المعقدة بساتين تزهر الفرح، الشخص الذي يملأ قفصك الصدري بالسعادة ويتوج مبسمك بضحكات لا نهائية، فالحياة -صديقي- بطبيعة حالها قاسية، وناموس الله في الكون هو الكَبَد والمشقة.. فتمسكك بالأشخاص الخطأ يزيد على همومك هم، ويضخّم من كآبة ظروفك.. صدقني لا ينقصك وعثاء الحب ولا استنزاف المشاعر ..فيك ما يكفيك من المشاغل والطموحات والهموم والأحلام.. لذلك عليك الوصول إلى استنتاج مهم جدا وبأسرع وقت من الآن لأن الأيام تفلت من يديك:

كلما أسرعت بالتخلي عن أسباب تعاستك من الأشخاص والعلاقات وأيقنت أن من يسبب لك الوجع القلبي والغباء العاطفي هو وحش لا يمكنه البقاء في حياتك، وكلما أسلمت لحقيقة أن الأرض تسع ملايين الأشخاص الطيبين، وأن هؤلاء من يدعون الحب في رسائلهم وأفعالهم تنطق بالوجع والجروح ماهم إلا سموم سيفرغهم جسدك على شكل فضلات لا تسر الناظرين، وكلما أسرعت في استيعاب أنك أفضل من أن تتقبل أحوالا وأوضاعا أقل مما تستحق، ستهيدك الحياة -عندئذٍ- الحب على طبق من ذهب. وبدلا من أن يُكسر هذا الطبق على رأسك، ستحتفظ بك الحياة وستحفظك وسيأتي الشخص المناسب في وقته المناسب ومكانه المناسب بالمشاعر المناسبة.

عليك فقط أن تتجاوز ترهات التفاني في حب خاسر واللعب بقلبك بين أشباح المشاعر .. حينها ستسعد.. هذا وعد مني: ستسعد.

ملاحظة: كل عام وأنا بخير 🙂

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s