فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ

تبدو فكرة الاسترخاء لأيام لطيفة جدا في الوهلة الأولى. فقد تعبت لأشهر أو سنين في العمل والدراسة وتؤمن بشدة أنه حان الوقت لضغط رر الإيقاف في دماغك لتبدأ نشاط اللا نشاط. ما تنساه أو -بالأحرى- ما يغيب عن بالك هو أن “الكسل يجر كسلا” وأنه وإن كان فيه خير لما وُضع في قائمة الخطايا السبع المميتة. فالإنسان مخلق ينتج ويستهلك على حدٍ سواء، ومتى كان استهلاكه للموارد من حوله أكبر من انتاجيته، هلك. مكوث البشري في وضعية الاستهلاك فقط هو ضرب من ضروب الانتحار الإنساني .. تماما الحرب والتدخين! هي لذة وأيما لذة. فكرة أنه يمكنك التحديق في السقف لساعات طويلة من دون أن يقطع هذه الساعات مامن شأنه أن يطورك هي -دائما- فكرة لمّاعة وسط انشغالاتك تلمع كنجمة الشمال في سماء الصحراء كالمغناطيس تشدك لتجد نفسك إن وقعت في حبالها غارقا في فراغ أسود لا يمكنك النجاة منها؛ فتبقى مجرد قالب من طيب يدخل  ويخرج منه الهواء والطعام بشكل حيواني مثير للشفقة! وإن كان لديك “دم” سيؤنبك ضميرك ليوم وليلة، وربما لأسبوع أو شهر إلى أن يتعوّد جسدك ويعتاد ضميرك على حالة “الخرتيت” هذه لتمر الفرص من جانبك وفوقك ومن تحتك وانت من قوة الكسل التي سكنتك غير قادر على مد يديك والتقاط احدى هذه الفرص

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s