في حب لستكة الأخطبوطة

Screen Shot 2015-10-15 at 22.02.13

علبة كولا لايت وسجائر أمام المتحف اليهودي الأسود الضخم الذي يزداد سوادا مع حلول الظلام، ومواضيع سطحية: كانت هذه هي البداية فقط!.. لا .. البداية كانت ركن أمريكي في السعودية!! أصوات الأطباق تقدم بشكل سريع للزبائن .. ثم ٤ أصدقاء وانا .. صداع شديد سببه أرق الليالي.. وصوت مزعج جدا تسمعه ينطلق من كل أركان الركن الأمريكي.. شعور بالاستفزاز.. ذلك الاستفزاز الذي لا علاج له إلا بالابتعاد.. هذه كانت البداية…

 أما الحبكة الحقيقية للقصة هي كالتالي:

 هواء بارد يلفح وجهي وانا أستمع الى كلام لستكة، أقرب ما يكون الى طلاسم وألغاز! صوتها غريب فيه رنة مع مرور الوقت تتعود على ازعاجها بل وتشتاق إليها! ملابسها غريبة جدا لا يمكنني تصور إنسانة أخرى بملابسها وكأن السوق يفصل فساتين واكسسوارات للستكة فقط!! لها مصطلحات عجيبة لا تفهمها إلا بعد جلسات مكثفة معها في النيل..

النيل، ليس نهر النيل المصري مع أنه من الممكن أن تتخيله في حبها له! نيل آخر.. نيل جاف مستطيل، أشبه ما يكون بغرزة فتيات مصريات، يصدح منه موسيقى قناة غنوة براقصاته ذوات الشعر الاسود الطويل، رقص رخيص وأغاني كان علي التعود عليها إلى أن أدمنتها.. أؤمن أن الأغاني تجملها الذكريات المرتبطة فيها…  تنبعث من المحل رائحة المعسل بجميع نكهاته وكأننا وسط سلطة فواكه مخمجة.تطلب لستكة وأنا عنب نعناع وشاي عدني ثم نبدأ حصة الفضفضة.

الفضفضة: لا يمكنني أن أسرد كل ما دار بيننا في ٣ سنوات لكن اختصارا للوقت والجهد، لستكة من الأشخاص الذين حتما يستمتعون بضياعهم في هذه الحياة، فمنها تعلمت أنه لا بأس في الحيرة (التي احتلت عرشها) وأنه من الطبيعي أني لا أعرف عن هذه الحياة وهذا الحب إلا فتافيت صغيرة! الحيوانات هي تقريبا مركز الحياة التي تدور حوله ومصدر إلهام بالنسبة لها.. رسامة مبدعة صديقتي هذه، ترسم شخصيات قبيحة بطريقة فنية جدا وتطلق عليهم أسماء اقبح!! لطالما أعجبني هذا فيها، كيف ترى الجمال في العيوب حتى في أاقبح الأشياء في نظري.

ازدادت علاقتنا قوة خلال سنة وأصبحت صديقتي هذه من أكثر الناس اللاتي أحب وجودهم في حياتي. أصبحنا نتشابه في أشياء كثيرة تشابه صار الكل يلاحظه..  لكل منا شخصية تبحث عما ينقصها في الأخرى.. وكل مرة ندرك أنه لا ينقصنا سوى (الاستكنان) مع بعض.. لست جيدة في التواصل مع الناس، ولطالما خسرت أصدقاء بسبب ظروف المسافة والزمن، ولكن أعرف علاقتي بلستكة ستستمر للأبد! فدماغها عجيبة لا تُمل، كل يوم تأتيني بفكرة متطرفة عن تلك التي قبلها.. لا أحاول فهمها ابدا فقد حاولت قبل ان أعرفها وكرهتها جدا، الآن اكتفي بامتصاص طاقتها السلبية (فهذا ما يفعله الاصدقاء) والاستمتاع بطاقتها الايجابية فصديقتي هذه شمس تشع بالألوان الزاهية كلما ابتسمت.

Advertisements

One comment

  1. Ashraf Hefny · October 18, 2015

    الغريب فى هذه المقالات انها مع روعتها ينتهى جمالها مع اخر كلمة فى المقالة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s