العام الجديد

الساعة: ٠٥:٤٣ صباحا
اليوم: ١ محرم ١٤٢٦

توقفت عن عد وحساب الأيام الهجرية والميلادية منذ تخرجت من الثانوية! لا أعلم لماذا ولكني يبدو أني تعودت على متابعة التواريخ في ركن السبورة المدرسية فقط.. بعدها أصبحت معظم أيام السنة غير مهمة أو بالأحرى غير جديرة بالمتابعة!

أيام مهمة بالرغم من التبلد التقويمي: عيد ميلادي ويوم ٢٥ من كل شهر!

أشعر أنني مسجونة في قفص وهذا القفص الصغير فيه دولاب أدور عليه أنا كالهامستر.. بنفس السرعة، ونفس الاتجاه ونفس نمط التنفس! لا شيء يتغير والروتين الذي أعيشه مريح جدا.. مريح لدرجة الملل.. مريح لدرجة أنني أتساءل ٥ مرات في الأسبوع عن اليوم الذي أعيشه!

هواية أمي: قراءة الحكم المبتذلة على ظهر صفحات التقويم وربطها بأحداث اليوم ثم “سبحان الله” منها مستعجبة من الرابط العجيب!

يصنع الإنسان فأله! فلا وجود لهرة سوداء تقلب موازين حياته والعبارات المكتوبة تحت برجه في مجلة عربية رخيصة لا تمت بصلة لمستقبله! أعاني أنا من الكسل الذي يجعلني مسمّرة في مكاني في الحياة و لا طاقة لي على صنع فألي هذه الأيام! لا أعلم مالسبب ولكني أعلم النتيجة؛ فكل القرارات أو بمعنى أصح اللاقرارات التي أعيشها تفضي إلى لا شيء سوى مزيدا من لو وليت ولعل وعسى!

خطة العام الجديد: لا يوجد!

مع بداية كل عام، يتفنن الناس في وضع خطط وقوائم طويلة بالأشياء التي يجب أن ينجزوها وعدد الكتب التي لابد أن يقرأووها والدروس والأماكن والأشخاص والأرقام التي عليهم أن يفعلوا شيء حيالها! وتمر الأيام تتقلص هذه القائمة إلى أن يأتي العام الذي يليه ولم يشطبوا من قوائمهم إلا خطة أو ثلاثة بالكثير! ولأني مثل هؤلاء قررت هذه السنة ألا أضع توقعاتي من نفسي لنفسي في دفتر! وألا أتوقع شيء من الأساس فأنا كتلة أمل خائبة تتحرك على هذه الأرض!

اقتباس: “اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا” ~ حديث ضعيف

أغنية مفضلة بألحان سريعة ثم فجأة يتعرقل الكاسيت و تتشربك شرائطه ويعلق في جهاز التسجيل! والآن ينعق المغني من السماعات الصادرة عن ال”ستيريو” في آخر الغرفة! ولا حل لهذه المشكلة من زمن التسعينات إلا قلم الحبر الجاف في وسط بكرة الكاسيت ولف الشريط، وحتى مع هذا الحل البدائي، لن يغني المغني بسلاسة العصافير مرة أخرى! أنا في هذه الحياة “كاسيت” عالق .. عالق جدا .. وداخلي مواضيع متشابكة وأشخاص متداخلين وحكايا تتقاطع بشكل مخيف يضغط على صبري! ولا حيلة سوى البقاء ضائعة مختوم علي بزر الإيقاف المؤقت لما بداخلي!

أمنية: كل عام وأنتم أنتم

Advertisements

One comment

  1. MohamedIBrahim · October 28, 2014

    فى السابق كان النفي هو عقوبة قاسية
    الان اصبح هو المنع من السفر
    لان وطاننا تحولت لمكبات نفايات

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s