هي (في دماغي) انا

في دماغي صورة لانسانة سعيدة جدا تاكل الدونات الذي تحبه جدا (في دماغي) وتشرب القهوة الامريكية السوداء التي تعشق رائحتها (في دماغي) .. كل هذا وهي تجلس في رصيف ما في احد شوارع باريس (في دماغي) .. لا شيء يعكر صفو جوها الا وقع اقدام المارة وصوت صفير ذلك الفرنسي الوسيم الذي يعاكسها! .. فتاة لم تقع في  الحب ولا تعرفه.. ولا تعرف كيف يسعدها رجل والاهم لم تجرب كيف يبكيها رجل! .. كل همومها تنصب في دائرة واحدة هي اين تسافر المرة المقبلة (في دماغي) .. تمر ساعات النهار وهي على هذا الحال الى ان تصرخ معدتها -التي على وشك الاصابة بقرحة من كثر شرب القهوة- تطلبها طعام حقيقي.. فتذهب الى ذلك المطعم الفرنسي الفاخر الواقع في آخر الشارع (في دماغي) .. تطلب ساندويتش جبنة فهي لا تاكل اللحوم لانها وفية لفصيلة البقر.. تاكلها بنهم مع كوب القهوة وكل مرة تشربها تشعر بالغثيان فقد اصبحت باردة كدواء السعال التي كانت تجبر عليه وهي صغيرة (في دماغي) .. ترفع راسها فتشاهد الفرنسي يقترب.. تبتعد عن المكان من دون ان تدفع فيلحق بها صاحب المطعم وهو يصرخ ويلحق بها الفرنسي مبتسما.. الشوارع تضيق ولوحات الاعلانات تتحرك الآن.. لا مفر فقد انتهت شوارع باريس (في دماغي) واللعينين لا يزالا يركضان خلفها.. خائفة تتجه نحو ركن صغير في زقاق شارعه من الطوب الاحمر الذي يتكسر تحت قدميها … تتنهد يصوت مرتفع .. يبدو انها نجحت في تضليلهم.. تقف قليلا فترى صاحب المطعم.. تبتسم له بخجل وتعطيه نقوده وتعتذر “آسفة ولكني لا اريد الوقوع في الحب” .. يضحك بصوت مرتفع ويبتعد عنها الى مطعمه (في دماغي) .. تعود الى قطعة الدونات التي اخرجتها من جيبها وتعود لهمومها  ـ الصغيرة.. فغدا يوم آخر من الهروب (في دماغي).. 

Advertisements

3 comments

  1. mllenoor · June 5, 2014

    قد كنت أخبرتك منذ أيام (بتويتر) عن مدى إعجابي بمدونتك, الآن سأبدأ بالكتابة لكِ من أول مدونة لك و لكنها كانت آخر مدونة أقرأها, للحقيقة المحزنة أنني اكتشفت مدونتك منذ عدة أيام فقط, على العموم من الجيد أني رأيتها, لا أدري لم أردت أن أكتب لك عن كل مدونة ربما لأني أعرف شعور أن يقرأ لك أحدهم و يعجب بما كتبت, حسنا لقد أطلت وقد كنت قررت الإختصار سأنهي الفلسفة الآن و أبدا
    أحببت (هي) التي في دماغك إما أنها ساذجة جدا أو هي جريئة جدا في كلا الحالتين أحببتها لقد جعلتني أضحك مرات عدة أتمنى أن تكون ما زالت بخير (في دماغك).

  2. JO. · December 9, 2014

    متأسفة جدًا لأني للتو اكتشفت مدونتك الجميلة .. استمريت في القراءة بدون أن أدرك كم قرأت كنت متعطشة لقراءة شي بهذا الجمال.. أحببت حرفك وروحك .. ولا زلت متعطشة للمزيد من ” الاستفراغ “

    • dinasofi · December 9, 2014

      سعيدة جدا بك 🙂 فرحتيني الله يسعدك يا رب

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s